الشريف المرتضى
46
الديوان
أبلغا عنّى الحسين ألوكا * أن ذا الطّود بعد بعدك ساخا والشهاب الذي اصطليت لظاه * عكست ضوءه الخطوب فباخا والفنيق الذي تدرّع طول الأ * رض خوّى به الرّدى فأناخا وقد كان الشريف أبو أحمد سيدا مطاعا مهيبا ، حسن التدبير سخيا ، مواسيا لأهله ولغيرهم . قال أبو الحسن العمرى النسابة « 1 » : « حدثني الشريف أبو الوفاء محمد بن علي ابن محمد ملقطة « 2 » البصري ، المعروف بابن الصوفي ، قال : ( وكان ابن عم جدّى لحّا ) قال : احتاج أبى أبو القاسم علي بن محمد وكانت معيشته لا تفي بعياله فخرج في متجر ببضاعة نزرة ، فلقى أبا أحمد الموسوي « ولم يقل أبو الوفاء أين لقيه » فلما رأى شكله خفّ على قلبه وسأله عن حاله ، فتعرف بالعلوّية والبصريّة « 3 » وقال : خرجت في متجر لي ، فقال له - أي أبو أحمد الموسوي - : « يكفيك من المتجر لقائي » « 4 » قال العمرى : فالذي استحسنت من هذه الحكاية قوله : « يكفيك من المتجر لقائي » . وكان الشريف أبو أحمد كثير السعي في الإصلاح ميمون الوساطة ، لذا كثرت سفاراته لبركة وساطته بين خلفاء بنى العباس وملوك بنى بويه والأمراء من بنى حمدان وغيرهم .
--> ( 1 ) عمدة الطالب « ص 192 و 193 » ط . النجف . ( 2 ) في عمدة الطالب طبع بمبى ص 191 ( بن مسلطة ) بدل « ملقطة » . ( 3 ) كان الشريف أبو أحمد بصريا . ( 4 ) عمدة الطالب « ص 192 و 193 » ط . النجف .